محمد بن محمد النويري

331

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقرأ ذو عين ( عد ) حفص بنصب أربعة الأعراف ، وأولى النحل ، ورفع أخيريها ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وثم معه في الآخرين ) ، أي : وفي النحل اتفق حفص مع ابن عامر في الآخرين ( 1 ) خاصة ، وهما : والنّجوم مسخّرت ، والباقون بنصب أربعتها . تنبيه : علم فتح الغين للمشدد من النظائر ، وإسكان المخفف من لفظه . وجه تخفيف أن مع الرفع : جعلها مخففة من الثقيلة ؛ فقدر اسمها ضمير الشأن ، ورفع لّعنة مبتدأ خبره الجار والمجرور ، والجملة خبر أن . وجاز هنا جعل أن المفسرة ؛ لأنها بمعنى « أذّن قال » ، ومنعت مصدريتها لسبق معنى العلم . ووجه التشديد والنصب : أنه أصل المخففة ، وعليه المعنى ، وفتحت [ لوقوع الفعل ] ( 2 ) عليها - أي : بأن - وهو المختار ؛ للأصالة ، والنص على التوكيد . ووجه وجهي يغشى : جعله مضارع « غشى » أو « أغشى » معدى بالتضعيف على حد فغشّها [ النجم : 54 ] ، وبالهمز على حد فأغشينهم [ يس : 9 ] . ووجه رفع الشمس وتاليها ( 3 ) جعلها مبتدأ ، ومسخرات خبرها على حد وسخّر لكم مّا في السّموت [ لقمان : 20 ] . ووجه نصبها هنا : عطفها على السّموت ، أي : وجعل ( 4 ) الشمس ؛ على حد الّذى خلقهنّ [ فصلت : 37 ] . ومسخّرت حال ، أو يقدر « جعل » فمفعول ثان ، وفي الفعل إن قدر أحدهما فكذلك ، أو « سخر » ، فمسخرات ( 5 ) : مصدر جمع ، باعتبار أنواع التسخير ، أو حال مؤكدة على رأى . ووجه حفص : جعله مبتدأ وخبرا للجمع بين تناسب التقدير وعدم تأويل ومسخّرت ، وجمعت باعتبار الأفراد . تتمة : تقدم تنوين برحمة ادخلوا الجنّة [ الأعراف : 49 ] ، وتقدم وجها ( 6 ) وخفية

--> ( المحيط ( 4 / 309 ) ، التيسير للدانى ( 110 ) ، السبعة لابن مجاهد ( 282 ) ، تفسير الرازي ( 4 / 227 ) ، النشر لابن الجزري ( 2 / 269 ) . ) ( ( 1 ) في م : الأخيرين . ) ( ( 2 ) سقط في م . ) ( ( 3 ) في د ، ز : وثانيها . ) ( ( 4 ) في م ، ص : وخلق . ) ( ( 5 ) في م : مسخرات . ) ( ( 6 ) في ز : ووجها . )